نخبة من العلماء و الباحثين
97
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الله هي الغالبة . إن هذه الحقائق كانت تعيش في ضمير ووجدان السيد الشهيد ( قدس سره ) . فكان واثقاً بالله وبالناس من أن فعل الخير قادر على اجتياز المحن وتغيّر النفوس الأمارة بالسوء . عندها يكون لكل فرد في الأمة دور ومكان يجب أن يؤديه . ويخلص فيه * - تحديد الآليات الفاعلة التي من خلالها يحدث التغير . حيث حدّد السيد الشهيد هذه الآليات ووضعها موضع التنفيذ جاعلًا من صلاة الجمعة السبيل الرئيسي للتأثير على الأمة ومخاطبتها . إضافة إلى المنهج الذي أتبعة السيد من خلال ما طرحه من وصايا وأوامر بمنع الزيارة مشياً أو لبس السواد والأكفان . لقد كانت وسائل عملية غرضها إعداد الأمة إعداداً نفسيا للمستقبل ولما مرسوم لها من دور مستقبلي . ونحن نجزم بأن النظام الصدامي شعر بعظم هذة الخطوات ونهاياتها الحتمية ، فعجل من أن يقطع الطريق أمام الشعب لجني المحصول من نهضة الشهيد . فأمر الشمر وجماعته بقتل حسين هذا العصر سيدنا الشهيد الصدر ( قدس سره ) . لقد جاهد السيد في تهيئة قيادات مخلصة لله من طلبة الحوزة الدينية وأن يزرع لديهم القدرة على التأثير بالجماهير ونزع عنهم حالة الخوف التي زرعها عدم إيمان رجل الدين بدوره وقدرته على التصدي لقيادة الأمة . فكان له ما صنع وتقدم رجال أبطال للمذهب وضحّوا من أجل النهضة الصدرية بالغالي والنفيس ليبروا مولاهم الشهيد الصدر ويقولوا للناس إن الحياة مع الظالمين تعاسة والموت مع الإبرار حياة . لقد أدى وكلاء السيد دورهم العظيم في التبليغ والإرشاد . وكانوا نعم الآليات الإيمانية ونعم الحواريين للشهيد ( قدس سره ) . ان